03 أغسطس
نظم مركز د. حيدر عبدالشافي ورشة عمل حوارية بعنوان ” الانحدار السياسي وتشقق الهوية الوطنية الفلسطينية” باستضافة الباحث تيسير محيسن.
جاءت الورشة بعد اصدار العدد الثاني من مجلة المواطنة وذلك بتمويل من مؤسسة فريدريش ناومن من أجل الحرية.
ويشار الى أن المجلة تصدر بصورة فصلية بمعدل أربع مجلات بالسنة الواحدة.
حضر الورشة عشرات من الشباب/ ات والمثقفين ونشطاء المجتمع المدني.
بدأت الورشة بكلمة ترحيبية من أ/ محسن أبو رمضان مدير المركز ورئيس تحرير المجلة أكد بها على أهمية اصدار هذه المجلة والحاجة الموضوعية الى فكرة المواطنة المبنية على المساواة وعدم التمييز في ظل مجتمع يسوده سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء واحترام الحريات العامة مشددًا على أهمية تحقيق مفهوم المواطنة بالمجتمع الفلسطيني ضمانةً للحقوق وصيانة للسلم الأهلي والمجتمع.
من جهته أشار أ/ طلال أبو ركبة مدير تحرير المجلة والذي أدار الورشة الى أهمية التركيز على موضوعة الهوية وربطها بمفهوم المواطنة من حيث العلاقة المتبادلة ما بين المواطن الفرد والكيان السياسي الذي يسعى المجتمع الفلسطيني لتحقيقه عبر انشاء دولته المستقلة.
على صعيد آخر عبرت ا/ رنا العمد مديرة قسم فلسطين بمؤسسة فريدريش ناومن عن سعادتها بتنظيم هذه الورشة كما أعطت نبذة تعريفية عن مؤسسة فريدريش ناومن الألمانية وأكدت أنها سعيدة بالشراكة والعلاقة مع مركز د. حيدر عبدالشافي للثقافة والتنمية الذي يعمل مع قطاع الشباب ويهدف الى تعزيز قيم المواطنة والديمقراطية والحوار والجندر والمشاركة وغيرها من المفاهيم الحقوقية.
كما أشار ا/ باسل جبر مساعد المشاريع في مؤسسة فريدريش ناومن على أهمية هذه الورشة التي تتناول موضوعًا مركزيًا للنظام السياسي الفلسطيني والمجسد بقضية الهوية.
من جهة أخرى قدم الباحث أ/ تيسير محيسن مداخلته التي أشار بها الى سياق تطور الهوية الفلسطينية والتحديات التي واجهتها والمفاصل الرئيسية التي أثرت عليها مشددًا على مخاطر الانقسام والانحياز الى هويات فرعية وعضوية ما قبل الحديثة كالجهوية والفئوية والعشائرية، وذلك بعيدًا عن الهوية الوطنية الجامعة والتي تعكس الشخصية الوطنية الفلسطينية.
وأشار بأن الهوية تواجه مخاطر عبر تشققها بسبب حدة الانقسام وانعكاساته على بنى السلطة وعلى حالة الحريات العامة بما يعني ضرورة العمل على إعادة بناء الوعي الجمعي للمكونات الثقافية المبنية على فكرة الوطنية الفلسطينية.
وفي نهاية اللقاء تم طرح بعض الاسئلة والمداخلات من المشاركين الذين أكدوا جميعاً على ضرورة صيانة السلم الأهلي ومفهوم المواطنة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة ديمقراطية وتشاركية.

Leave A Comment