الفعاليات

مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يطلق مبادرة نادي حوار السياسات

 

أطلق مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية مبادرة ترمي إلى تشكيل نادي لحوار السياسات يعمل تحت مظلته ويضم عدد من الباحثين بالعلوم السياسية والإجتماعية والإنسانية ، ويهدف إلى عقد ورشات عمل ودورات تدريبية تتعلق بكيفية إعداد الأوراق السياسية وتقدير الموقف بالإضافة إلى عقد ورش عمل تتعلق بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي.

كما ويهدف النادي، إلى بحث سبل الارتقاء وتطوير الخطة الإعلامية وأبرز الدورات التدريبية المقترحة للنادي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع مراكز بحثية ذات علاقة، وإنشاء صفحة تواصل إجتماعي وتغذيتها بكل ما يتعلق بالنادي، والعمل على التشبيك مع المؤسسات التربوية كالجامعات.

وفي أولى جلسات النادي، ناقش نادي السياسات “خطة الضم” بحضور مدير المركز أ. محسن أبو رمضان، والباحث السياسي د. منصور أبو كريم، وعدد من الباحثين السياسيين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.

ووضع “أبو كريم” تساؤلًا: هل هناك ضم محدود أم تأجيل الضم؟ فكان الحديث قبل ذلك الاتجاه حول الضم الموسع أم الضم المحدود، إلا أنه اختلف في الوقت الحالي الضم الرمزي المحدود أم تأجيله، وذلك يعود للأزمة الداخلية التي تواجهها إدارة ترامب من خلال عدة وجهات نظر، فهناك وجهة نظر يمثله السفير الأمريكي لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان والذي يتبنى فكرة الضم قلبًا وقالبًا، ووجهة نظر مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنير والذي يرى أن يكون الضم من خلال صفقة وتوافق إسرائيلي، فيما كانت وجهة النظر الثالثة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والمؤسسة الأمريكية والتي تقضي بأن الظروف الحالية لا تتناسب مع تنفيذ خطة الضم كونها ستتسبب في تداعيات سلبية كثيرة.

والمحدد الأساسي لترامب هو مصلحته في إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية، فالحديث الآن في واشنطن يدور حول الخلاف ما بين الموافقة أو رفض تنفيذ خطة الضم، بالإضافة إلى أن هناك تحديات كثيرة تواجه إدارة ترامب تتمثل في كيفية إدارته لأزمة انتشار فيروس “كورونا”، والاعتداءات العنصرية الأخيرة ضد السود من أصول أفريقية، أو حتى على مستوى استطلاعات الرأي والتي تعطي ترامب نسبة 35% مقابل 50% لمنافسة بايدن، أو على مستوى التصريحات التي تصدرها الأحزاب، وموقفه من منظمة الصحة العالمية.

أما على الجانب الإسرائيلي، فهناك أزمة داخلية فنتنياهو مؤيد لخطة الضم ويرغب بانتهاز الفرصة بوجود ترامب كرئيس للولايات المتحدة لتنفيذ الخطة، وأن هذه فرصة تاريخية، كما أنه يريد التأثير على مجريات قضايا الفساد التي تواجهه.

فيما حزب “أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس، يرى في أن الضم يشكل تهديدًا على مستقبل الدولة وتحالفاتها في المنطقة، فالحديث يدور داخل “إسرائيل” إما ضم محدود يضم كتل استيطانية أو موسع، أو تأجيل الضم لحين الانتهاء من الانتخابات الأمريكية.

ومن جانبه، وضع “أبو رمضان” سردًا تاريخيًا لبدء خطة الضم والتي بدأت مع التهجير القسري للفلسطينيين من قراهم في العام 1948 والتي نفذتها العصابات الصهيونية، مرورًا بهزيمة عام 1967 والسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية عبر إحتلالها العسكري والإستيطاني من قبل إسرائيل، والآن يكمل نتنياهو المشوار في تشكيل ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى” من خلال ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية تحت سيادة الاحتلال.

ولمواجهة الخطة، أكد على ضرورة الحراك الشعبي والجماهيري على الأرض مما يشكل حائط صد ضد سياسات الاحتلال بتنفيذ خطة الضم، مشيرًا إلى أنه في حال عودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن تتم وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار 194 والقاضي بعودة اللاجئين وليس وفق خطة ترامب – نتنياهو التصفوية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق